الإمام الشافعي

365

الرسالة

986 - قلت قال الله ( وكلا وعد الله الحسنى ) فوعد ( 1 ) المتخلفين عن الجهاد الحسنى على ( 2 ) الايمان وبأن فضيلة المجاهدين على القاعدين ولو كانوا آثمين بالتخلف إذا غزا غيرهم كانت العقوبة بالاثم إن لم يعفو الله ( 3 ) أولى بهم من الحسنى 987 - قال فهل تجد في هذا غير هذا 988 - قلت : نعم قال الله ( وما كان المؤمنين لينفروا كافة ( 4 ) فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 5 ) وغزا رسول الله وغزى معه من أصحابه جماعة ( 6 ) وخلف أخرى ( 7 ) حتى تخلف

--> ( 1 ) في ب « فوعد الله » ولفظ الجلالة لم يذكر في الأصل . ( 2 ) في ب « بالحسنى » وفي س وج « الحسنى عن الجهاد » بالتقديم والتأخير ، وكل ذلك مخالف للأصل . ( 3 ) « يعفو » كتبت في الأصل على صورة المرفوع بعد الجازم ، بل كتبت هكذا « يعفوا » . وكتبت في سائر النسخ « يعف » . وفي س وب « ان لم يعف الله عنهم » والزيادة ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة . ( 4 ) في الأصل إلى هنا ، ثم قال « إلى : يحذرون » . ( 5 ) سورة التوبة ( 122 ) . ( 6 ) « غزى » كتبت في الأصل « غزا » على قاعدته في كتابة أمثالها بالألف ، فاشتبهت على القارئين والناسخين ، فظنوها « غزا » ثلاثيا ، والصواب أنها من الرباعي المضاعف ، يقال : « أغزى الرجل وغزاه : حمله أن يغزو » هكذا نص اللسان ، وهو الذي يناسب سياق الكلام في قوله « وخلف أخرى » . ويؤيده أن كلمة « جماعة » ضبطت في الأصل بالنصب بفتحتين ، ثم حاول بعض القارئين تغييرها ، فألصق باء برأس الجيم ، لتقرأ « بجماعة » ولم يمنعه من ذلك ضبطها بالفتح ، ويظهر انها كانت كذلك في نسخة ابن جماعة ، ثم كشطت الفتحتان من فوق الكلمة ، وموضع الكشط ظاهر ، ووضعت كسرتان تحتها ، ثم ألصقت الباء بالجيم إلصاقا مستحدثا واضح الجدة ، وبذلك طبعت في ج . ( 7 ) في ب « آخرين » وهو مخالف للأصل ونسخة ابن جماعة .